19/08/2019
مجلس النواب يقر "معدل المواصفات والمقاييس"

محمود الطراونة

عمان – أقر مجلس النواب، القانون المعدل لقانون المواصفات والمقاييس لسنة 2019، والذي بموجبه سيتم السماح بإعادة تصدير البضاعة المخالفة للمواصفة الأردنية إلى أي بلد دون الاشتراط أن يكون إلى بلد المنشأ، ما يلزم المُستورد بإعادة التصدير خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ ظهور نتائج الفحوصات النهائية، مع منعه من عرض المنتج، أو بيعه، أو تأجيره، أو توزيعه بما في ذلك التوزيع المجاني.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس أمس برئاسة عاطف الطراونة، وحضور نائب رئيس الوزراء وزير دولة رجائي المعشر وهيئة الوزارة، فيما كان “النواب” أقر خلال الجلسة السابقة عدد من مواد “معدل المواصفات”.

وكانت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أقرت مسودة القانون في وقت سابق، وإعطائه صفة الاستعجال.

وخلال الجلسة، رفض المجلس التعديل الوارد في مشروع القانون، والذي أتاح للمستورد تعديل بطاقة البيان الخاصة بالمنتجات المخالفة للقواعد الفنية، لتصبح مطابقة دون إلزامية إعادتها الى بلد المنشأ، فيما رفض النواب التبرع بالمنتجات غير المطابقة للقواعد الفنية لصالح الجمعيات الخيرية.

وحسب الأسباب الموجبة لـ”معدل المواصفات”، فإن قرار إعادة تصدير المنتجات غير المطابقة للقواعد الفنية لبلد المنشأ حصراً، أدى إلى إرتفاع التكاليف على المستوردين في ظل عزوف دول المنشأ عن إعادة استقبال المنتجات المُعاد تصديرها وفرضها رسوماً باهظة عليها، ما يتطلب السماح للمخالف بإعادة تصدير المنتجات المخالفة للقواعد الفنية والمواصفات القياسية الأردنية إلى بلدان أخرى غير بلد المنشأ، بحيث تكون تلك المواصفات مطابقة للقواعد والمواصفات فيها.

وخلال المناقشات، التي تمت في الجلسة ووصفت بـ”الحادة”، اتهم النائب صالح العرموطي، الحكومة بأنها “عدلت مشروع القانون لتسهيل دخول البضائع الإسرائيلية إلى المملكة”، مؤكدا “أن هناك أكثر من 2000 نوع من البضائع الإسرائيلية تدخل إلى الأردن، وفقا لإحصائيات رسمية”.
بدوره، رفض المعشر هذا الاتهام، قائلا “إن توجيه مثل هذا الاتهام فيه ظلم بحق الحكومة”، مشيرا إلى أن المقصود بمشروع القانون “معالجة الخلل الذي يعاني منه القطاع التجاري والمتعلق بالتعامل مع البضائع المخالفة للمواصفات الأردنية”.

رئيس المجلس من جهته، قال “إن مجلس النواب موقفه واضح من التطبيع مع دولة الاحتلال (الإسرائيلي)، وللمجلس مواقف مشرفة ضد ممارسات دولة الاحتلال”.

ووافق الأغلبية من النواب الحاضرين للجلسة (50 نائبا) على قرار “الاقتصاد النيابية” دون إجراء أي تعديلات، فيما خالف التعديلات نحو 30 نائبا، ليقر بعدها مجلس النواب “معدل المواصفات” دون أي تعديلات على قرار لجنته.

واعتبر نواب “أن التعديلات من شأنها إدخال منتجات فاسدة الى الاسواق الأردنية بعد السماح للمستورد بتعديل بطاقة البيان (ليبل)”.

بيمنا قال وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري إن المؤسسة العامة للغذاء والدواء، التي تتولى مسؤولية ضمان سلامة الدواء والغذاء، ليس لها علاقة بمضمون مناقشة “معدل المواصفات”، مضيفًا أن التعديل ينسجم تماما مع اتفاقية منظمة التجارة العالمية لتيسير التجارة التي تنص على عدم إلزامية إعادة التصدير إلى بلد المنشأ.

وأوضح أن مجلس إدارة المواصفات والمقاييس صاحب الرأي الفصل بإقرار المواصفات القياسية والقواعد الفنية.

وبخصوص إعادة التصدير البضائع المخالفة للقواعد الفنية، قال الحموري إنه لا توجد أي دولة تلزم المخالف بإعادة التصدير إلى بلد المنشأ، لهذا جاء التعديل ليسمح بإعادة التصدير للمخالف إلى أي بلد آخر.

وبين أنه يوجد فرق بين البضائع المخالفة للمواصفات وبين المعلومات الوصفية أو الإرشادية للبضائع الموجودة على بطاقة البيان مع واقع الحال للبضاعة.

من جانبه، قال النائب خالد رمضان إن هناك 80 % من دول العالم تعيد البضائع المخالفة الى دول المصدر، ومنها السعودية، التي تنص تعليمات هيئة المواصفات فيها على إعادة المنتجات المخالفة لدول المصدر أو المنشأ.

وبين ان التعديلات تخالف نص المادة 8 من اتفاقية تسهيل التجارة الدولية، وهو ما نفاه الحموري بقوله ان ترجمة الاتفاقية للانجليزية تشير الى سماحها لاعادة تصدير المنتجات غير المطابقة للمواصفة القياسية الى دول اخرى.

من ناحيته، قال نائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية مفلح الخزاعلة إن هناك نحو 370 قضية رفعها التجار بسبب أخطاء في بطاقة البيان، حيث حكم القضاء لصالحهم.

من جهة ثانية، انتقد أحد النواب تأخر الحكومة بتعيين عدد من مسؤولي بعض المؤسسات الرسمية مثل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، والمواصفات والمقاييس، ووكالة الأنباء الأردنية (بترا)، مستهجنا أن يتم إدارة مؤسسات هامة بالانابة لمدة تصل 5 أشهر.

وعلى هامش الجلسة، تحدث النائب يحيى السعود عن استهداف الأمن العام، فيما يجري من أحداث بالنوادي الليلية، للنيل من سمعة هذه المؤسسة، فيما طالب النائب صداح الحباشنة، وزير الداخلية سلامة حماد بعدم التدخل بشأن مجمع الباصات في محافظة الكرك.

كما وجه النائب محمد الطهراوي نقدا للحكومة لعدم تصديها لمواقف الاحتلال الاسرائيلي إزاء القدس، مثمنا موقف مجلس النواب من ذلك.

© جميع الحقوق محفوظة. مؤسسة المواصفات والمقاييس 2018.
جميع المنشورات والمواد محمية. أي استخدام، بما في ذلك النسخ، يتطلب إذن من مؤسسة المواصفات والمقاييس.